السيد مهدي الرضوي القمي

42

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول

الظنّ متعلقا الحكم الفعلي مع كون الحكم الظاهري أيضا فعليّا لا يمكن اخذه في موضوع حكم فعلى آخر مثله أو ضده لاستلزامه الظنّ باجتماع الضدّين أو المثلين وانما يصحّ اخذه في موضوع حكم آخر كما في القطع طابق النعل بالنعل وان شئت قلت إن الكلام فيما كان الحكمان فعليّين مثله كان أو ضدّه ومع كونهما بفعليّين لا محيص عن اجتماع الضدّين أو المثلين وهما محالان قلت يمكن ان يكون الحكم فعليّا بمعنى لو تعلق به القطع على ما هو عليه من الحال لتنجّز واستحق على مخالفته العقوبة ومع ذلك لا يجب على الحاكم رفع عذر المكلّف برفع جهله لو أمكن أو بجعل الاحتياط عليه فيما أمكن بل يجوز جعل أصل أو امارة مؤدّية اليه تارة وإلى ضدّه أخرى ولا يكاد يمكن مع القطع به جعل حكم آخر مثله أو ضدّه كما لا يخفى [ في مراتب الحكم ومراتب الفعلية ] وتوضيح ذلك يحتاج إلى مقدّمة خارجيّة نافعة فيما نحن فيه بل يدفع بها جملة من الإشكالات الواردة في التّعبّد بالأمارة حال الانفتاح من لزوم تفويت المصلحة والإلقاء في المفسدة المانعة من جعل الظنّ حجّة في زمان الانسداد وهي انّ الحكم بقول مط له عرض عريض ومراتب غير متناهية فانّ المحبوبيّة والمبغوضيّة من المولى الحكيم النّاشئة من المصالح والمفاسد النفس الأمريّة ليس لها حد محدود و ؟ ؟ ؟ ختم بل فوق كل مرتبة منهما يتصوّر مرتبة أخرى أعلى واشدّ بحيث لم يكن في المرتبة السّابقة لها تلك المرتبة وكذلك الكلام في المحبوبيّة والمبغوضيّة من المولى العرفيّة ومن عامة النّاس والفرق انما هو في كون المحبوبية والمبغوضيّة من الحكيم ناشئة عن المصالح والمفاسد النفس الأمريّة والحكمة الباطنة المخفيّة عن الناس حيث إن صدور الحكم عند العدليّة عن الحكيم جزافا قبيح خلافا للأشاعرة واما كون كل مرتبة من المراتب الأربعة ذات تشكيك فلا فرق بين الموالى وامّا ما ذكرنا من المراتب الأربعة للحكم انما كان بالنظر إلى كليّات المراتب واما بالنّسبة إلى كل مرتبة فلا اشكال في كونه ذات تشكيك وله مراتب وعرض عريض وبالجملة الوجوب والحرمة مثلا بحسب اللّب عبارة عن المحبوبيّة والمبغوضيّة النّاشئة عن المصالح والمفاسد النفس الأمريّة ولكلّ من الأحكام بحسب المراتب الكلّية مراتب أربعة وقد عرفتها كما انّ لكل مرتبة من تلك المراتب مراتب لا تحصى بحسب الشدّة والضّعف بالنّسبة إلى المصالح والمفاسد واوّل مرتبة الفعليّة التي بدونها كان الحكم انشائيّا هو كون الحكم بحيث إذا علم المكلف به عادة واتفاقا يتنجّز عليه ويصحّ المؤاخذة والعقاب على مخالفته ولا يجب على المولى اعلام المكلّف وتنبّهه ورفع موانع التنجّز أو جعل الاحتياط عليه حتى لا يفوت منه الواقع حيث انّ الحكم المذكور وإن كان فعليّا ليس له حالة منتظرة ؟ غير قيام الحجة عليه إلّا انه بعد لم يبلغ إلى درجة من المحبوبيّة بحيث يجب على المولى رفع موانع التنجّز امّا تكوينا باعلام المكلف وتنبّهه بالقاء العلم بالحكم في قلبه أو تشريعا بجعل الظنّ والاحتمال